أبو علي سينا
98
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
وما لم يجتمع للمركب ما هو مشترك وما هو خاص لم يتم للشيء حقيقته المركبة يريد بالمركب العقلي الصرف فإن سائر المركبات لا يجب أن يكون مشتملا على مشترك وخاص . قوله : وما لم يكن للشيء تركيب في حقيقته لم يدل عليها بقول يعني بالقول القول الذي يكون حدا فإن البسيط قد يدل عليه بقول ، ولكن لا يدل عليه بقول يكون حدا ، بل بقول يكون رسما وإن لم يكن ذلك القول في بعض الصور قاصرا عن الحدود في إفادة تصور ما يطلب تصوره ، وذلك إذا كان مشتملا على لوازم تقتضي انتقال الذهن عنها إلى حقيقة ملزومها كما هي ، فإن ذلك القول يقوم مقام الحد في إفادة الغرض . قوله : وكل محدود مركب في المعنى أقول : هاهنا صرح بأنه يريد تركيب العقلي . قوله : ويجب أن يعلم أن الغرض في التحديد ليس هو التمييز كيف اتفق ، ولا أيضا بشرط .
--> زائد فذلك الأمر الزائد إن دخل في حقيقته يكون الحد التام بل حقيقة المركب قابلا للزيادة والنقصان وهو محال وإن لم يكن له دخل في الحقيقة لزم اعتبار الامر الخارجي في الحد التام هذا خلف ، والحاصل أن مجموع الاجزاء الغير المحمولة تمام حقيقة المركب في العقل ، كما أنه تمام الحقيقة في الخارج فلو كان له أجزاء محمولة مغايرة لتلك الأجزاء بوجه ما لكان مجموعها أيضا تمام حقيقة المركب في العقل يكون لشئ واحد حقيقتان مختلفتان في العقل وإنه محال . لا يقال المركب من الاجزاء الغير المحمولة يلتئم من جزء يخصه كالجزء الأخير ومن جزء مشترك بينه وبين غيره ، والجزء الخاص إذا اشتق يكون فصلا ، والعام إذا اشتق يكون جنسا ، فكل مركب خارجي إذا اعتبر بالقياس إلى العقل يكون مركبا من الجنس والفصل . لأنا نقول الاشتقاق يخرج الجزء عن الجزئية لأنه اعتبار الجزء مع نسبة هي خارجة عن مفهوم الكل ضرورة خروج النسبة بين الشيئين عنهما والجزء مع الخارج خارج نعم انما يصحح الحمل فقط . فقد بان ان الماهية المركبة من الاجزاء الغير المحمولة لا يكون مركبة من الاجزاء المحمولة وبالعكس بل الماهية المركبة من الاجزاء المحمولة لا يكون الا بسيطة . م